العلامة المجلسي
309
بحار الأنوار
خصوصا ومنهم الإمام عليه السلام ، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للامام والمنفرد أيضا غير أن الأشهر الواحدة فيهما انتهى ويمكن حمل التعدد على التقية ، والخلاف بينهم مشهور في ذلك . 15 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن الفضال ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن أبي كهمش ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فهو الانصراف ( 1 ) . 16 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : السلام معناه تحية ، وذلك قول الله عز وجل يحكي عن أهل الجنة فقال : ( دعويهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام ) ( 2 ) والوجه الثاني معناه أمان ، وذلك قوله : ( وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) ( 3 ) والدليل على ذلك أنه أمان قوله : ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن ) ( 4 ) فمعنى المؤمن أنه يؤمن أولياءه من عذابه . وسئل أمير المؤمنين عليه السلام عن علة قول الإمام ( السلام عليكم ) فقال : يترجم عن الله عز وجل فيقول في ترجمته أمان لكم من عذابكم يوم القيامة ، وأقل ما يجزي من السلام ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) وما زاد على ذلك ففيه الفضل ، لقول الله عز وجل : ( فمن تطوع خيرا فهو خير له ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) السرائر : 467 . ( 2 ) يونس : 10 . ( 3 ) الزمر : 73 . ( 4 ) الحشر : 23 . ( 5 ) البقرة : 184 .